الشريف المرتضى
65
الذريعة ( أصول فقه )
يقول بل يجب حمله على اليقين وهو الأقل في الفائدة ، وذلك هو الندب . وإنما يسوغ ما قالوه ، إذا كان اللفظ يتناول الجميع تناولا واحدا ، فأما إذا كان محتملا ، وما يحتمله كما لمتضاد ، فما ادعاء الأعم إلا كادعاء الأخص . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثاني عشر : الذي ذكرتموه ضد الاحتياط ، لأنه يقتضي أفعالا قبيحة ، منها اعتقاد وجوب الفعل ، وذلك جهل ، وعزم على أدائه على هذا الوجه ، وهو أيضا قبيح . ولا بد من أن يعتقد هذا الفاعل قبح ترك هذا الفعل ، فيكون جهلا ثانيا . وربما كرهه ، فيكون قبيحا زائدا . فما هذه حاله ، كيف يكون احتياطا . وليس يجري ذلك مجرى من ترك صلاة من خمس صلوات من غير أن يعفها بعينها ، والقول في إيجاب كل الصلوات عليه ، لان ذلك يقتضي دخول ما أخل به في جملة ما فعله ، من غير فعل قبيح وقع منه . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالث عشر : إنا قد بينا أن الامر يفيد كون الآمر مريدا للفعل ، وليس يفيد في الافعال حكما على وجه ، فالندب